دليلك الشامل إلى إنشاء دورة تدريبية عبر الإنترنت

إنشاء دورة تدريبية

إذا كنت تفكّر في إنشاء عمل خاص بك يحقق لك ربحًا دائمًا، أو حتى تبحث عن واحدة من مصادر الدخل السلبي المستمرة، سيظهر لك خيار إنشاء دورة تدريبية كأحد أهم الخيارات التي تساعدك على فعل ذلك، لكن بشرط أن تقدر على تنفيذه بالاحترافية المطلوبة. إذًا كيف يمكنك إنشاء دورة تدريبية وبيعها عبر الإنترنت؟

لماذا تعد فكرة إنشاء دورة تدريبية فكرة مربحة؟

إذا كنت تتساءل لماذا أرشح لك خيار إنشاء دورة تدريبية كخيار لتحقيق الأرباح، رغم وجود أفكار أخرى يمكن العمل عليها. الإجابة على هذا التساؤل هي أنّ إنشاء دورة تدريبية هي فكرة ستمكنك من تحقيق الأرباح الآن، وفي المستقبل، إلى جانب وجود العديد من الفرص بداخلها. يمكن تضمين أهمية إنشاء دورة تدريبية في النقاط التالية:

1. الربحية في سوق الدورات التدريبية

بلغ حجم سوق التعليم الإلكتروني 101 مليون دولار في عام 2019، ومن المتوقع وصوله إلى 325 مليون دولار بحلول عام 2025. بالتالي، يوضح ذلك فرص الربحية الكبيرة في سوق التعليم الإلكتروني، وكيفية الاستفادة من ذلك من خلال العمل في مجال الدورات التدريبية.

2. النمو الهائل في سوق الدورات التدريبية

نما سوق التعليم الإلكتروني بزيادة قدرها 900% عمّا كان عليه الوضع في عام 2000. يعود السبب في ذلك إلى تطور التكنولوجيا، وهو ما ترتب عليه ظهور العديد من الابتكارات في مجال صناعة الدورات التدريبية على الإنترنت، ومن المتوقع استمرار نمو هذا السوق؛ إذ تظهر العديد من الابتكارات في هذا المجال باستمرار.

3. قيمة الدورات التدريبية للموظفين وأصحاب الشركات

أجرت جمعية القلب الأمريكية دراسة حول التعليم الإلكتروني، وكانت نتيجة هذه الدراسة هي مساهمة التعليم الإلكتروني في تحسين إنتاجية الموظفين بنسبة تصل حتى 25%، وبالتبعية تستفيد الشركات من ذلك في تحسين أعمالها وزيادة إيراداتها، وهو ما يجعلها تعتمد على التعليم الإلكتروني كخيار أساسي لتدريب الموظفين.

4. التحول نحو خيار التعليم الإلكتروني

بالرغم من وجود صناعة التعليم الإلكتروني منذ سنوات عدة، لكن لم تكن هي الخيار الأساسي في التعلم. بعد جائحة كورونا في العام الماضي، توجّهت العديد من المؤسسات إلى استخدام التعليم الإلكتروني، وأصبح جزءًا أساسيًا من مصادر التعلم بالنسبة للعديد من الأفراد، فلم يعد مجرد خيار جانبي بعد الآن، وهو ما يزيد من أهمية الدورات التدريبية على الإنترنت بالنسبة للجمهور.

10 خطوات تساعدك على إنشاء دورة تدريبية بنجاح

يمكنك التفكير في مسألة إنشاء دورة تدريبية على أنّها عملية إنشاء مشروع كامل، فهي بالتالي تتضمن وجود مجموعة من الخطوات الأساسية لتقوم بها، وذلك لتضمن في النهاية قدرتك على النجاح في مجال الدورات التدريبية. تشمل عملية إنشاء دورة تدريبية الخطوات التالية:

الخطوة الأولى: التفكير في موضوع الدورة التدريبية

عندما تقرر إنشاء دورة تدريبية، فأنت ستحتاج أولًا إلى التفكير في موضوع الدورة، وما هو المجال الذي ستقرر العمل به بالضبط، فأنت لن تبدأ دورتك في مجال لا تملك التخصص به، لأنّ خبرة صاحب الدورة من الأمور التي يفكّر بها الجميع قبل الاشتراك في أي دورة تدريبية.

من الجيد ألّا تختار موضوع واحد فقط للدورة التدريبية من البداية، بل يمكنك وضع قائمة بالموضوعات المناسبة لإنشاء دورة تدريبية، ثم بعد ذلك اختيار المناسب من بينها. إذا كنت غير قادرٍ على تحديد موضوعات الدورات التدريبية التي يمكنك العمل بها، يمكنك التفكير في ذلك من خلال الإجابة على الأسئلة التالية:

  • ما الموضوعات التي تمتلك خبرة سابقة بها؟
  • ما الخبرات المهنية التي مررت بها في حياتك؟
  • ما الأمور التي تملك شغفًا بها في حياتك؟
  • ما الأشياء التي تملك مهارة عالية بها؟
  • ما الموضوعات التي تقدر على شرحها للآخرين بسهولة وتقدم لهم العون لفهمها جيدًا؟
  • ما الشهادات التي تملكها في مسيرتك التعليمية والمهنية؟
  • ما الموضوعات التي تستمتع بالحديث عنها مع الآخرين؟

ستساعدك الإجابة على الأسئلة الماضية في تحديد بعض الموضوعات التي يمكنك الاعتماد عليها في تقديم الدورات التدريبية، ومن ثم يمكنك الانتقال إلى الخطوات التالية في عملية إنشاء دورة تدريبية.

الخطوة الثانية: دراسة السوق جيدًا قبل إنشاء الدورة التدريبية

توجد إحصائية مهمة تشير إلى أنّ 42% من أسباب فشل الشركات الناشئة، يعود إلى كون هذه الشركات تقدم منتج لا يوجد طلب حقيقي عليه في السوق، وقد ينطبق الأمر ذاته على الدورات التدريبية في حالة أخفقت في دراسة السوق جيدًا قبل البدء، واعتمدت على اختيار موضوع الدورة التدريبية من وجهة نظرك فقط.

لذا، بعد تضييق النطاق إلى موضوعات بعينها، تلك الذي يمكنك تقديم دورة تدريبية بها، فمن المهم دراسة السوق على كل موضوع، حتى تقدر في النهاية على حسم قرارك، وتحدد ما هي الدورة التي ستنشئ محتوى لها كنتيجة لدراسة السوق. يمكنك دراسة السوق عن طريق الخطوات التالية:

  • دراسة احتياجات الجمهور: يجب عليك التفكير جيدًا في احتياجات الجمهور من حولك، ما الموضوعات التي يهتمون بها بالتحديد؟ وما سبب اهتمامهم بها؟ هل يبحثون عن شهادة لإضافتها لسيرتهم الذاتية؟ أم يبحثون عن تعلّم مهارات جديدة بهدف التطوير الذاتي؟ أم يرغبون في تغيير مجال العمل لهذا المجال؟
  • التفكير في الجمهور المستهدف من الدورة التدريبية: من الخطأ التفكير أنّ جميع الأشخاص سيكونون عملاءً لك. بالطبع إذا حدث ذلك فهو أمر جيد، لكن يتمثل دورك في عملية التخطيط أن تقرر استهداف فئة بعينها من الأشخاص. على سبيل المثال، لا بد من التفكير إذا كان الأفضل هو استهداف الجمهور العادي مثلًا؟ أم أصحاب الشركات هم الأكثر اهتمامًا بما يمكنك تقديمه؟
  • دراسة المنافسة: ينمو سوق الدورات التدريبية باستمرار، وبالتالي فأنت لست وحدك الذي يقرر إنشاء دورة تدريبية، بل يوجد العديد من الأشخاص غيرك، وبعضهم بدأ بالفعل قبل أن تقرر التفكير في الأمر. لذا، لا بد من دراسة المنافسة، ومعرفة الدورات التدريبية التي يقدمونها، لتضمن أنّه سيكون بإمكانك تقديم محتوى مختلف للجمهور، يجعلهم يقبلون على شراء دورتك أنت لا المنافسين
  • مستقبل مجال تخصص الدورة: يتغيّر سوق العمل حاليًا مع زيادة الاعتماد على التكنولوجيا، ومعه تتطور الوظائف والمجالات المختلفة، فنجد نمو في بعض الوظائف، بينما تندثر وظائف أخرى. من المهم التفكير في مستقبل مجال تخصص دورتك، وإذا ستكون صالحة لاحقًا، فتضمن إنشاء دورة تدريبية لها فرصة النجاح والنمو على المدى البعيد

الخطوة الثالثة: اختيار الموضوع النهائي للدورة وتجهيز المحتوى

في هذه الخطوة يمكنك الربط بين الخطوة الأولى والخطوة الثانية، إذ ستقدر على المفاضلة بين الدورات التدريبية التي يمكنك العمل عليها، وبين ما يحتاج إليه السوق ويوجد فرصة لنجاحه. من خلال المفاضلة ستأخذ القرار النهائي لتبدأ في إنشاء الدورة التدريبية المناسبة.

من المهم إدراك أنّ مسألة تجهيز المحتوى لا بد وأن تأخذ من وقتك الكثير، فما ستقوم به هنا هو الأساس للخطوات التالية، وبالتالي لا يجب التعجل في إنشاء الدورة التدريبية، بل الأهم هو تجهيز المحتوى جيدًا بما يساعدك على التميز؛ لا سيّما إذا كنت تقدم دورتك في مجال يشهد منافسة كبيرة. يمكنك تجهيز محتوى الدورة عبر الخطوات التالية:  

  • تعريف جمهورك المستهدف في الدورة التدريبية بوضوح: توجد العديد من الموضوعات التي قد تلائم الكثير من أنواع الجمهور، وبالتالي حتى تتجنب الفهم الخاطئ لدورتك التدريبية، وما قد يترتب عليه من شعور بعدم الرضا لدى الجمهور، وفي الوقت ذاته لتجذب الجمهور المستهدف فعلًا، فعليك البدء بتحديد من هو الجمهور المستهدف في دورتك التدريبية.
    مثلًا، هل تقدم دورتك التدريبية للأشخاص الذين لا يملكون خبرة في المجال، أو الأشخاص الذين لديهم خبرة بسيطة تبلغ سنة مثلًا، أو قد تكون لمن هم في منتصف الرحلة ولديهم خبرة متوسطة، وربما تكون للخبراء في المجال، الذين يملكون أكثر من 10 سنوات خبرة في المجال.
    سيسهّل عليك تحديد الجمهور العديد من الأمور لاحقًا، فستقدر على الاستفادة من ذلك في تجهيز محتوى الدورة التدريبية، فتتأكد فعلًا أنّ هذا المحتوى يتفق مع هذه الفئة المستهدفة، كما أنّه سيفيدك في التسويق لدورتك التدريبية، إذ سيكون لديك تصوّر بكيفية مخاطبة جمهورك في الدورة التدريبية، فتزيد من مبيعاتك.

  • تحديد الخطوط العريضة لدورتك التدريبية: بعد الانتهاء من تحديد الفئة المستهدفة، يمكنك الانتقال إلى تحديد الخطوط العريضة لدورتك التدريبية، إذ تعد الخطوط العريضة بمثابة تقسيم للدورة إلى مجموعة من الوحدات التعليمية، وتتضمن كل وحدة مجموعة من الدروس. يأخذ تقسيم المحتوى الشكل التالي:
shape1

بالطبع هذا مثال توضيحي فقط، لكن يمكنك تقسيم دورتك التدريبية إلى العدد الذي تريده من الوحدات التعليمية، وكذلك تتضمن كل وحدة عدد من الدروس حسب ما يتوافق مع محتوى الوحدة. مثلًا، إذا كنت تهدف إلى إنشاء دورة تدريبية حول كيفية خوض المقابلة الشخصية. يمكن أن يكون محتواها كالتالي:

shape1 1

كما ترى، فإنّ تحديد الخطوط العريضة لدورتك التدريبية، سيساعدك على إنشاء دورة تدريبية متكاملة، تغطي جميع الجوانب المستهدفة في الموضوع، ويشمل جميع اهتمامات الجمهور المحتملة في هذا الموضوع، بالتالي تضمن قدرتك على جذب الجمهور للمحتوى وشراء الدورة التدريبية.

  • وضع نتائج التعلم المتوقعة: "في نهاية هذه الدورة التدريبية ستكون قادرًا على ..." أو "في نهاية هذه الوحدة ستكون قادرًا على ..." لعلك تكون قد قرأت هذه الجمل في العديد من الدورات التدريبية. تسمى هذه الجمل باسم "نتائج التعلم"، وهي توضّح للمتعلمين النتيجة النهائية التي سيخرجون بها من دورتك التدريبية.
    قد يبدو الأمر بسيطًا بالنسبة لك، أو ترى بأنّه سيكون بديهيًا، فبالتأكيد جمهورك سيعرف ذلك عندما يبدأ في الدورة. لكن يمكنك النظر إلى الأمر بطريقة مختلفة، فالشخص الذي يدخل إلى الدورة ليقرر إجراء عملية الشراء، بالتأكيد سيتساءل حول ما سيحصل عليه في النهاية، وما هي القيمة التي سيدفع أمواله من أجلها.
    لذا، يؤدي وجود نتائج التعلم المتوقعة إلى جذب الجمهور، فهي بالنسبة لهم تقدم وعدًا حول ما سيحصلون عليه، سواءٌ معرفة أم مهارات أم أفكار، وغيرها من الأشياء التي سيكتسبونها من دورتك التدريبية، وتجعلهم يشعرون بالقيمة النهائية للدورة، ويأخذون قراراتهم وفقًا لذلك.
    يمكنك إعداد مجموعة من نتائج التعلم المتوقعة الخاصة بالدورة التدريبية ككل، ويمكنك أيضًا وضع نتائج تعلم لكل وحدة تدريبية، فتضمن أنّ الجمهور يعرف بالضبط القيمة المتوقعة في أثناء رحلتهم مع دورتك التدريبية.
  • تجهيز محتوى الدورة التدريبية: بعد الوصول إلى هذه المرحلة، سيكون بإمكانك إنتاج المحتوى النهائي لدورتك التدريبية وفقًا للتقسيم المحدد. من المهم في هذه الخطوة أن تحاول اختبار محتوى الدورة، مثلًا تعرضه على أشخاص تثق في رأيهم، أو تحاول الوصول إلى جزء من جمهورك المستهدف، وتسألهم إذا توجد نقاط إضافية يرغبون في وجودها بالمحتوى.
    سيساعدك ذلك على إنشاء دورة تدريبية بمحتوى عالي الجودة، وتضمن أنّك وضعت تعليقات الخبراء والجمهور في الحسبان، فتزداد فرص نجاح دورتك التدريبية.

الخطوة الرابعة: إنشاء الدورة التدريبية

بعد الانتهاء من مراجعة المحتوى جيدًا، فأنت الآن قادر على الانتقال إلى الخطوة التالية، وهي البدء في إنشاء الدورة التدريبية فعلًا. مثلما احتجت إلى أن تأخذ وقتك في الخطوة الماضية، فأنت ستحتاج إلى ذلك في هذه الخطوة، فهي تتضمن مزيج من الخطوات الضرورية التي لا بد من التركيز عليها، لتضمن إنشاء دورة تدريبية بجودة عالية تتفق مع توقعات الجمهور. تشمل الخطوات الفعلية لإنتاج الدورة التدريبية:

1. اختيار أدوات التسجيل
تلعب الأدوات التي تستخدمها في تسجيل الدورة التدريبية دورًا كبيرًا في نجاحك. فعلى سبيل المثال، إذا استخدمت ميكروفون صوته سيء، قد يشعر الجمهور بالانزعاج، ولا يقدرون على المتابعة في الدورة التدريبية، وفي المقابل جودة الأدوات تسهّل جذب الجمهور لدورتك.
لذا، من المهم التركيز على اختيار الأدوات اللازمة لتسجيل الدورة التدريبية، لتضمن جودة عملك. يمكنك التعامل مع هذه الأدوات على أنّها رأس المال لعملك في مجال الدورات التدريبية، فاحرص على اختيارها بما يتناسب مع طموحاتك، فهي بمثابة الأساس لعمل دائم في المستقبل. تشمل أهم الأدوات المطلوبة من أجل إنشاء دورة تدريبية:

  • الميكروفون: يعد الميكروفون أحد أهم الأدوات لأنّه الوسيلة التي تستخدمها ليصل صوتك إلى الجمهور.
  • الكاميرا: تلعب الكاميرا الدور الأساسي في الصورة النهائية التي تظهر إلى جمهورك.
  • الإضاءة: إذا كان موقع التصوير الذي حددته لنفسك لا يتضمن إضاءة مناسبة، فقد تحتاج إلى امتلاك أدوات إضاءة مخصصة لتساعدك على إنشاء دورة تدريبية.

2. تصوير الدورة التدريبية
بمجرد امتلاكك للأدوات اللازمة، يمكنك البدء في تصوير الدورة التدريبية، يمكنك الاستعانة بمصور ليقوم معك بهذه الخطوة إذا كنت لا تملك الخبرة الكافية. توجد بعض النقاط التي لا بد من الانتباه إليها في أثناء عملية التصوير، وذلك لتحصل على الجودة المطلوبة في النهاية. ستساعدك النصائح التالية على تحقيق الجودة المستهدفة في التصوير:

  • اختيار المكان المناسب للتسجيل: من المهم أن تحرص على اختيار المكان المناسب لتسجيل دورتك التدريبية، فلا يكون هناك أي إزعاج لك، فتقدر على التركيز جيدًا في عملية التسجيل، وفي الوقت ذاته تضمن نقاء الصوت وجودة الصورة.
  • امتلاك أسلوب مميز: لا تتعامل مع تسجيل محتوى الدورة التدريبية على أنّها مجموعة من المعلومات التي تحفظها، ثم تقف أمام الكاميرا لتسجلها للجمهور. لا بد من الحرص على أن تمتلك أسلوبًا يميزك عن غيرك من مقدمي الدورات التدريبية. حاول الاعتماد على رواية القصص، وكذلك استخدام الفكاهة، فهذا يجعل قبول المحتوى أفضل من الجمهور.
  • التفاعل مع الجمهور: يظن البعض أنّ إنشاء دورة تدريبية مسجلة، يعني بالتبعية أنّها عملية تواصل من جانب واحد، وبالتالي لا يحاولون التفاعل مع الجمهور. لكن في الواقع، يمكنك المحافظة على التفاعل مع الجمهور. مثلًا في كل جزئية اطرح أسئلة على الجمهور واطلب منهم توقيف الفيديو والتفكير في الإجابة ثم المتابعة، كذلك حافظ على مخاطبتك لشخص واحد، فيشعر المستمع وكأنّك تتحدث معه الآن، فتضمن تفاعل الجمهور معك.
  • استخدام لغة الجسد: تعد لغة الجسد من أهم الأمور التي يمكنك الاعتماد عليها في الدورات التدريبية، إذ يمكنك استخدام يديك وحركة جسدك وتعبيرات وجهك في التواصل مع الجمهور في أثناء الشرح. بالتالي، لا بد من الحرص على استثمار لغة الجسد بأفضل طريقة تساعدك على إبقاء جمهورك متحفزًا لمشاهدة دورتك التدريبية.
  • عدم الاستسلام لشعور الملل: في بعض الأحيان قد يصيبك شعور بالملل في أثناء تسجيل دورتك التدريبية، وذلك نتيجة للحاجة إلى تكرار التسجيل في بعض الجزئيات، فتبدأ في فقدان الشغف. قد يؤدي ذلك إلى تسجيل بعض الجزئيات بجودة أقل من المطلوبة، نتيجة إحساسك بالرغبة في الانتهاء من الأمر فقط، وهو ما يؤثر على جودة الدورة في النهاية.
    لا تستسلم لشعور الملل أبدًا، وأعد التسجيل أكثر من مرة حتى تحصل على الجودة التي ترضى عنها. إذا شعرت في يوم أنّك غير قادرٍ على المتابعة، قرر التوقف ثم العودة في يوم آخر لاستكمال التسجيل، لكن لا تحاول قبول جودة أنت غير راضٍ عنها بسبب شعورك بالملل فقط.

3. التعديل وتحرير الفيديوهات المسجلة
بعد الانتهاء من تسجيل الدورة التدريبية، يمكنك الانتقال إلى المرحلة الثالثة، وهي مرحلة التعديل وتحرير الفيديوهات المسجلة. إذا كنت لا تملك الخبرة الكافية في هذا المجال، فيمكنك الاستعانة بشخص آخر ليعمل معك في هذا الجانب، لتضمن جودة النتيجة النهائية.

من المهم في هذه المرحلة ضبط الأمور الفنية من ناحية الصورة أو الصوت، إلى جانب إضافة الصور التوضيحية داخل الفيديوهات. يؤدي وجود هذه الصور إلى زيادة انتباه الجمهور، وبالتالي إمكانية مشاهدتهم لمحتوى الدورة حتى النهاية، والأهم هو وصول المحتوى إليهم بالطريقة الصحيحة.

الخطوة الخامسة: اختيار منصة عرض الدورة التدريبية

بعد الانتهاء من تسجيل المحتوى ومراجعته، فأنت الآن ستنتقل إلى المرحلة التالية، وهي التفكير بشأن المنصة المناسبة لعرض الدورة التدريبية. في الحقيقة من المهم التفكير جيدًا في هذه الخطوة عند إنشاء دورة تدريبية، وذلك لأنّ المنصة هي طريقك للوصول إلى الجمهور، وبالتبعية إمكانية تحقيق الأموال. يوجد خيارين أساسيين يمكنك الاعتماد عليهما في هذا الأمر:

  • أسواق بيع الدورات عبر الإنترنت: تعمل هذه الأسواق على استضافة الدورات التدريبية المختلفة، فيمكنك رفع المحتوى الخاص بك على هذه المنصات. من أشهرها منصتي: Udemy، Teachable.
  • إنشاء منصة خاصة بك: يمكنك إنشاء منصة خاصة بك تتحكم بها وتديرها، لاستخدامها في رفع محتوى الدورة التدريبية.

M. Shams

بالنسبة لي أرشح لك الاعتماد على خيار إنشاء منصة خاصة بك، وستجد أسبابي لذلك في هذا المقال: 
لماذا تحتاج لامتلاك منصة الخاصة لدورتك التدريبية بدلًا من استخدام أسواق بيع الدورات عبر الإنترنت؟
فأنا أؤمن بأنّه الخيار الذي يناسبك من أجل إنشاء دورة تدريبية وبيعها الآن، وسيساعدك أيضًا على النمو والاستمرار في هذا المجال في المستقبل.

الخطوة السادسة: تسعير الدورة التدريبية

في النهاية قد يكون الهدف الأساسي من إنشاء دورة تدريبية هو تحصيل الأموال، والطريق إلى ذلك هو بالاعتماد على التسعير الصحيح لسعر بيع الدورة التدريبية. لا يمكنك البدء مباشرةً بالاعتقاد أنّ الأفضل لك هو تقديم سعر أقل من المنافسين لجذب الجمهور، فهذا ليس صحيح على الدوام، كما أنّه لن يساعدك على تحقيق الأرباح، وتغطية التكاليف الأخرى التي تتحملها. من أهم النصائح لتسعير دورتك التدريبية:

  • لا تحاول تسعير الدورة التدريبية وفقًا لطول الدورة بل بناءً على القيمة: لا يتعلق التسعير الصحيح لدورتك التدريبية بطول الدورة، فلا يوجد أي رابط بين الاثنين. الصواب هو التركيز على القيمة النهائية في الدورة التدريبية، وما سيحصل عليه الجمهور في النهاية، فهذا هو الأساس للتسعير الصحيح، وجمهورك نفسه يقارن بين القيمة والسعر المعروض لا طول الدورة.
  • تحليل المنافسة جيدًا: لا بد من تحليل المنافسة جيدًا، وإلقاء نظرة على الأسعار التي يستخدمها المنافسون عند إنشاء دورة تدريبية مماثلة. سيساعدك ذلك على تكوين صورة أكثر وضوحًا لخيارات التسعير المحتملة، وبالمقارنة بين أسعار المنافسين، سيكون بإمكانك تقدير سعر دورتك التدريبية.
  • اختبار أنواع مختلفة من التسعير: في النهاية لا بديل عن الحكم بما تراه في أرض الواقع. لذا، يمكنك اختبار أنواع مختلفة من التسعير لدورتك التدريبية، وتحليل فاعلية كل سعر ومدى استجابة الجمهور له، فتقدر على تحديد السعر المناسب للاستمرار عليه بعد الانتهاء من عملية الاختبار.

الخطوة السابعة: كتابة محتوى صفحة البيع لدورتك التدريبية

تعد صفحة البيع من أهم الخطوات التي تساعدك على بيع دورتك، فهي تستخدم لتشارك جمهورك بالتفاصيل الخاصة بالدورة التدريبية، وكذلك تعد أداة تسويقية يمكن الاعتماد عليها لإقناعهم بأخذ قرار الاشتراك في الدورة التدريبية. من أهم المكونات التي لا بد من تواجدها في صفحة البيع:

  • عرض محتوى الدورة: تقديم محتوى الدورة التدريبية، من خلال عرض الوحدات والدروس، وكذلك نتائج التعلم المتوقعة.
  • شهادات العملاء: يؤدي امتلاك شهادات من عملاء سابقين إلى زيادة الثقة في دورتك التدريبية، إذ يتشجع الجمهور على الاشتراك في دورتك كنتيجة للشهادات الإيجابية.
  • النبذة التعريفية بالمدرب: يرتبط إنشاء دورة تدريبية ناجحة مع خبرات المدرب، فكلّما كانت لديك خبرات متنوعة، تزداد ثقة الجمهور بك.
  • الإجابة على الأسئلة الشائعة: يتردد في أذهان جمهورك أسئلة شائعة باستمرار. يمكنك جمع هذه الأسئلة وتقديم إجابة مسبقة عليها في صفحة البيع.
  • التسعير: يرتبط الجزء الخاص بالتسعير بتوضيح قيمة الاشتراك في الدورة، وكذلك الإشارة إذا توجد خصومات على الحجز المبكر للدورة، أو إذا توجد عروض جماعية للأصدقاء.

يمكنك قراءة مقالي: كيف تنشئ صفحة مبيعات مقنعة لدورتك التدريبية عبر الإنترنت؟ لمساعدتك على كتابة صفحة مبيعات دورتك التعليمية بالجودة المطلوبة.

الخطوة الثامنة: التسويق للدورة التدريبية

ماذا بعد الانتهاء من إنشاء دورة تدريبية بمحتوى قيّم؟ لا يمكنك توقع أنّ إجابة السؤال ستكون هي إقبال الجمهور على الشراء، لأنّهم ببساطة لا يعرفون بعد بوجود دورتك التدريبية. من هنا تظهر قيمة أنشطة التسويق للدورة التدريبية، وذلك حتى تقدر على إقناع الجمهور وجذبهم لشراء دورتك.
توجد العديد من طرق التسويق التي يمكنك الاعتماد عليها لتسويق دورتك، وهي تتطلب جميعًا فهم جمهورك المستهدف جيدًا، حتى تقدر على اختيار الأنشطة الملائمة لهم حقًا. من أهم الطرق لترويج الدورة التدريبية:

  • العروض والخصومات: يحب الجميع العروض والخصومات، بالتالي يمكنك تقديم عروض متنوعة لجذب الجمهور لشراء الدورة التدريبي
  • التسويق بالمحتوى: يضم التسويق بالمحتوى العديد من الاستراتيجيات مثل إنشاء مدونة أو تأليف كتاب إلكتروني أو إنتاج محتوى مرئي في الفيديوهات، ومحتوى صوتي في البودكاست.
  • عقد الشراكات: يمكن التعاقد مع أشخاص آخرين من أجل ترويج دورتك التدريبية، مثل كتابة مقالات ضيف على مواقع ومدونات أخرى، أو المشاركة في مقابلات على قنوات يوتيوب مشهورة.
  • تقديم جزء من المحتوى مجانًا: يتضمن ذلك عدة خيارات أهمها إنشاء دورة مصغرة من المحتوى الأصلي، ومشاركتها مع الجمهور مجانًا.

يمكنك قراءة مقالي: 21 طريقة لتسويق دورتك التدريبية على الإنترنت وزيادة مبيعاتك وذلك حتى تقدر على اختيار أنسب الطرق التسويقية التي تتوافق مع دورتك التدريبية، لتقدر على جذب الجمهور للشراء وتزيد من مبيعاتك.

الخطوة التاسعة: بناء القائمة البريدية

تعد القائمة البريدية أحد أهم الطرق التسويقية. لقيمتها الكبيرة في التسويق بمجال الدورات التدريبية، يمكن التعامل معها كخطوة رئيسية في عملية إنشاء دورة تدريبية، إذ يؤدي امتلاك القائمة البريدية إلى ضمان جذب العملاء، وتحويلهم إلى عملاء دائمين لديهم انتماء حقيقي لدوراتك التدريبية التي تقدمها.

يتضمن إنشاء القائمة البريدية المرور بخمسة خطوات أساسية، تبدأ بإعداد مغناطيس الجذب (Lead Magnet) المناسب لتقديم قيمة حقيقية لعملائك، تجعلهم يشاركونك ببريدهم الإلكتروني، مع تصميم صفحة هبوط (Landing Page) في الخطوة الثانية، حتى تقدر على تقديم القيمة لهم فتحصل على البريد الإلكتروني.

في الخطوة الثالثة تأتي صفحة الشكر، التي تظهر للعميل وتقدم له مغناطيس الجذب الذي وعدته به، فتكتسب ثقته بك من خلال ذلك، وبعدها عليك في الخطوة الرابعة أن تستمر في إرسال رسائل المتابعة له، فهذا ما يحفزه على الشراء. في الخطوة الخامسة لا بد من امتلاك صفحة البيع، فهي الوجهة التي سترسله إليها ليقرر الاشتراك في دورتك التدريبية فعلًا أو لا.

يمكنك قراءة مقالي: الأموال تكمن في بناء القائمة البريدية: كيف تبني قائمتك البريدية بنجاح؟ لتعرف المزيد عن كيفية تنفيذ الخطوات الخمسة بكفاءة عالية، تمنحك قائمة بريدية تساعدك على تحقيق الأموال حقًا.

الخطوة العاشرة: المتابعة والتطوير المستمر لدورتك التدريبية

لا تنتهي جهود إنشاء الدورة التدريبية عند البدء في عمليات البيع، بل لا بد من الاهتمام بالتواصل مع الجمهور، ومعرفة تقييماتهم للمحتوى، ومن ثم محاولة إدخال التعديلات المطلوبة وتطوير محتوى الدورة التدريبية بصورة مستمرة، فتضمن الحفاظ على رضا الجمهور باستمرار.

يمكنك الاستفادة من هذه الخطوة كذلك في معرفة احتياجات الجمهور الأخرى، فتبدأ في إنشاء المزيد من الدورات التدريبية، فتقدر على قيادة عملك نحو النمو، مع الاستفادة من النجاح في دورتك التدريبية الأولى.

خاتمة

تتضمن عملية إنشاء دورة تدريبية بذل الكثير من المجهود، لكن عندما تحرص على الاهتمام بكل خطوة بطريقة صحيحة، فستكون النتيجة النهائية هي امتلاك دورة تدريبية مميزة، يقبل الجمهور على شرائها، فتكون قادرًا على العمل في مجال إنشاء الدورات التدريبية باستمرار، وتخلق لنفسك اسمًا ناجحًا في هذا المجال.

ما مدى رضاك عن هذا المقال؟

مقالات ذات صلة

انتهيت للتو من إنشاء دورتك التدريبية بعد مجهود كبير، وبدأت التفكير في كيفية ...

عندما يتعلق الأمر بقرار تسعير الدورة التدريبية على الإنترنت، فغالبًا قد يكون هذا ...

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المميزة بـ* مطلوبة

{"email":"عنوان البريد الإلكتروني غير صحيح","url":"عنوان موقع الويب غير صالح","required":"الحقل المطلوب مفقود"}