كيف تنشئ صفحة المبيعات المقنعة لدورتك التدريبية عبر الإنترنت؟

صفحة المبيعات

تلعب صفحة المبيعات الخاصة بدورتك التدريبية دورًا مهمًا في جذب العملاء، إذ تعد هي وسيلتك الأساسية التي تخبر من خلالها عملاءك المحتملين بمحتوى الدورة، وفي الوقت ذاته تقدم لهم محتوىً إضافيًا يجعلهم أكثر قابلية للاقتناع بشراء دورتك التدريبية. إذًا كيف تنشئ صفحة مبيعات دورتك التدريبية بطريقة مقنعة للجمهور؟

ما الذي تحتاج إلى فعله قبل كتابة محتوى صفحة المبيعات؟

ربما تفكر مباشرةً في البَدْء بكتابة محتوى صفحة المبيعات، لكن قبل ذلك أنت بحاجة إلى التفكير جيدًا في جَمهور دورتك التدريبية، إذ سيساعدك ذلك على صياغة محتوى الصفحة بالأسلوب الأكثر إقناعًا لجمهورك، وبذلك تحقيق المبيعات فعلًا.

عندما يتعلق الأمر بالدورات التدريبية، فلا يجب أن ينصب تركيزك على معرفة المعلومات الديموغرافية الأساسية لجمهورك، مثل: العمر، المهنة، التعليم، النوع، وغيرها من المعلومات. على الرغم من أهمية هذه المعلومات، لكنّها لن تساعدك على معرفة جمهورك جيدًا.

يمكنك التفكير في جمهورك بصورة أخرى، بالتفكير في نقاط الألم التي يعانون منها، وما هي التحديات التي يحاولون التغلب عليها، أو ما هي الأمور التي يسعون إلى تحقيقها عن طريق دورتك التدريبية. سيساعدك ذلك على صياغة محتوى صفحة المبيعات بطريقة تؤثر على قراراتهم للشراء، وتدفعهم إلى الاشتراك في دورتك، وذلك بتقديمك لحل عملي للمشكلة التي تواجههم.

بناءً على فهمك للجمهور الأساسي واحتياجاته، ستقدر على الانتقال إلى المرحلة التالية، وهي صياغة المشكلة الفعلية التي ستحلها في دورتك، مع تحديد النتيجة المتوقعة التي سيقدر الأشخاص على تحقيقها بعد الانتهاء من الدورة، وما هي الفوائد التي ستعود عليهم بعد دورتك.

على سبيل المثال، إذا كنت تقدم دورة تدريبية عن كتابة السيرة الذاتية، ستكون بيانات جمهورك بالصورة التالية:

  • الاحتياج الأساسي: البحث عن فرصة عمل.
  • المشكلة: عدم القدرة على التعبير عن الذات في السيرة الذاتية بالصورة التي تقنع أصحاب الوظائف.
  • الحل: تعلم مبادئ كتابة السيرة الذاتية بطريقة احترافية، بما يؤدي إلى الحصول على المزيد من الدعوات لخوض المقابلة الشخصية.
  • الفوائد من هذا الحل: التقدم في المسار المهني نتيجة الوصول إلى المزيد من الفرص – الاستفادة من السيرة الذاتية في التسويق الشخصي.

بواسطة هذه المعلومات تصبح لديك صورة واضحة عن جمهورك، وبذلك يمكنك كتابة صفحة المبيعات بالصورة المقنعة لهم. لتضمن الاستفادة من هذه الجزئية قبل الانتقال إلى خطوة الكتابة، حاول التعبير عنها في جملة واحدة تبرز فيها القيمة والفوائد لجمهورك، فتكون هذه الجملة عاملًا مساعدًا لك لكتابة محتوى صفحة المبيعات.

ما المحتوى الذي يجب عليك تضمينه في صفحة المبيعات؟

يمكن تصميم صفحة المبيعات بالعديد من الأشكال، إذ يمكنك الاعتماد على النصوص المكتوبة فقط، أو يمكنك المزج ما بين المحتوى المكتوب والمحتوى المرئي المتمثل في الصور والفيديوهات. بالطبع كلّما كنت قادرًا على توظيف أشكال مختلفة من المحتوى، سيساعدك ذلك على جذب انتباه عملائك كما تريد. في النهاية يجب أن تشمل صفحة المبيعات المقنعة على مجموعة العناصر التالية:

1. العنوان (جذب الانتباه)

تشير الإحصاءات إلى أنّ 8 من أصل 10 أشخاص يقررون الدخول إلى المحتوى بناءً على العنوان، وهذا الأمر ليس مستغربًا في العالم الرقمي، إذ يلتقي الجَمهور مع العديد من أشكال المحتوى يوميًا، لذا يعمل العنوان على جذب انتباههم، وتحفيزهم على امتلاك الرغبة في الدخول إلى المحتوى ومواصلة القراءة.

لذا، لا بد من التفكير جيدًا في الطريقة المناسبة لكتابة عنوان صفحة المبيعات، والحرص على اختيار الكلمات المؤثرة التي تجذب انتباه الجَمهور فعلًا، بدلًا من اقتصار الأمر على كتابة اسم الدورة فقط، فهذا أمر بديهي سيجده جمهورك داخل الصفحة.

2. البدء باستخدام قصة (تقديم المشكلة)

بعد الانتهاء من جذب انتباه الجمهور، ستكون الخطوة التالية هي الحديث عن المشكلة التي يواجهنها، لا التركيز مباشرةً على عرض محتوى الدورة. إذ من خلال إظهار تفهمك لمشكلة الجمهور، ستقدر على بناء علاقة معهم، وتجعلهم يشعرون بأنّك تعمل من أجل مساعدتهم.

لذا، السبيل الأفضل لفعل ذلك هو الاعتماد على القصص، فلا أحد يختلف على قيمة القصص في حياتنا، وأثرها على قناعتنا بالمحتوى. اجعل القصة تدور حول جمهورك، وتحدث عن مشكلتهم وما هي التكلفة التي سيعانون منها إذا لم يتم حل المشكلة.

مثلًا، في المثال الخاص بدورة كتابة السيرة الذاتية، يمكنك الحديث عن شخص يتقدم يوميًا إلى العديد من الوظائف، لكنّه لا يحصل على دعوة لخوض المقابلة الشخصية. بعدها سيكون بإمكانك الانتقال لتقديم الحل للمشكلة، مع ضمان اهتمام جمهورك.

التركيز على هذا الأمر مهم، إذ الحقيقة أن الأشخاص لا يشترون الدورات التدريبية لذاتها، لكنّهم يبحثون عن الحلول والفوائد التي سيحصلون عليها من الدورة، أي أنّهم يشترون تحولًا لحياتهم من مشكلة إلى وضع أفضل. كلّما كنت قادرًا على مساعدة جمهورك في تخيل التحول الذي سيحدث له من خلال دورتك التدريبية، ستكون استجابتهم لك أفضل.

3. المزايا (الفوائد التي سيحصل الشخص عليها من دورتك التدريبية)

من أهم المبادئ في المحتوى البيعي ألّا تركز فقط على خصائص منتجك، لكن أن تركز على عرض المزايا والفوائد التي سيحصل عليها الفرد من دورتك التدريبية. في هذه الحالة خصائص المنتج هي تفاصيل الدورة التدريبية، ولذلك قبل التطرق إلى هذه التفاصيل، فأنت بحاجة إلى الحديث عن الفوائد التي سيحصل عليها الشخص من دورتك التدريبية.
يمكنك تقديم هذه المزايا على هيئة وعود لجمهورك، من خلال كتابة جملة مثل: "في نهاية هذه الدورة التدريبية سيصبح بإمكانك ...."، وفي موضع النقط يمكنك تضمين المزايا على هيئة نقاط متتالية. احرص على تضمين مجموعة جيدة من المزايا، مثلًا من 5-10 مزايا، لزيادة إقناع الجمهور.

4. عرض دورتك التدريبية (تقديم الحل)

في هذه النقطة يمكنك عرض تفاصيل دورتك التدريبية، بالحديث عمّا سيحصل عليه القارئ كمحتوى تعليمي. يمكن تقسيم الدورة إلى مجموعة من الوحدات، وتشمل كل وحدة مجموعة من الدروس. احرص دائمًا على ربط شرح محتوى الدورة، بالفوائد المتوقعة التي سيحصل عليها جمهورك.

5. المزايا الإضافية التي تقدمها إلى جمهورك (زيادة القيمة من دورتك التدريبية)

مع أنّ هذه المزايا قد لا تكون جزءًا أساسيًا من محتوى الدورة التدريبية، إلّا أنّها تساعد على تعزيز القيمة من الدورة، وفي الوقت ذاته تبني عَلاقة جيدة بجمهورك، وتجعلهم أكثر رغبة في التعامل معك، وخوض التجربة التدريبية. تمثل المزايا الإضافية مكافآت تمنحها حصريًا لجمهورك، وقد تشمل:

  • الموارد القابلة للتحميل (مثل الأدلة العملية والنماذج والقوالب).
  • إمكانية التواصل المباشر معك بعد الدورة التدريبية بواسطة البريد الإلكتروني أو أي طريقة أخرى تتيحها لهم.
  • تقديم استشارات لكل متدرب على حدة عند الحاجة إلى ذلك.
  • عرض خصومات أو أي عروض حصرية مصممة خصيصًا لهم.

من الجيد أن توضح لجمهورك القيمة الحقيقية لهذه المزايا، وكيف أنّها قد تكون مكلفة بالنسبة لهم في حالة رغبتهم في الحصول عليها بطريقة أخرى بعيدًا عن الدورة التدريبية، إذ في بعض الأحيان تكون قيمة هذه المزايا معادلة لقيمة الدورة التدريبية، مثلًا تكلفة الموارد التي ستتيحها لهم لتحميلها. بذلك يشعر جمهورك بأنّها صفقة يسعون إلى كسبها، وتزيد رغبتهم في المشاركة بالدورة التدريبية.

6. شهادات العملاء (الدليل الاجتماعي على نجاح دورتك التدريبية)

تلعب شهادات العملاء دورًا أساسيًا في إقناع جمهورك بجودة دورتك التدريبية، إذ تمنحهم دليلًا حيًا على أنّهم سيحققون الفائدة المرجوة من الدورة. لا عجب في ذلك، إذ قد يرى البعض أنّك متحيز لذاتك في وصف دورتك التدريبية، إذ لا يجدون محتوى الآخر في صفحة البيع كافيًا لضمان الجودة.
لذا، من الجيد التواصل مع العملاء الذين ينهون دورتك التدريبية، وسؤالهم حول إمكانية كتابة شهادة حول ما تعلموه خلال الدورة. يمكن تضمين هذه الشهادات بصورة مكتوبة، لكن إذا أمكنك إقناع الشخص بتسجيلها في فيديو، سيكون ذلك مفيدًا أكثر لك، إذ سيحب الجَمهور مشاهدة شخص آخر وهو يتكلم ويشارك قصته، فيزيد ذلك من قناعتهم بالدورة.
بالطبع من المهم أن تتجنب الشهادات المزيفة، فلا تحاول تضمين شهادة وهمية لا وجود لها في الواقع، لأنّ ذلك سيؤثر على مصداقيتك. إذا لم تكن لديك أي شهادات بعد، فمن الجيد تشجيع البعض على الاشتراك للحصول على دورتك مجانًا، بشرط الحصول منهم على شهادة في حق الدورة، فتكون صفقة رابحة للطرفين.

7. النبذة التعريفية بالمدرب (زيادة مصداقية الدورة التدريبية)

في النهاية يدرك جمهورك أنّ خبرة المدرب أدّت دورًا أساسيًا في قناعتهم بالمحتوى. لذا، أنت بحاجة إلى كتابة نبذة تعريفية واضحة عنك، تشارك من خلالها خبراتك وتجاربك، بما يقنع جمهورك بامتلاكك للمعرفة والخبرة الكافية للتدريب في موضوع الدورة. ادعم كتابتك دائمًا بالأرقام والإحصاءات، فهي تعد مؤشرًا مهمًا على نجاحك وخبرتك.

8. الإجابات على الأسئلة الشائعة (أزلة الاعتراضات)

لا شك أنّه توجد مجموعة من الأسئلة التي تدور في ذهن جمهورك حول دورتك التدريبية، وكثيرًا ما تتكرر هذه الأسئلة من حين لآخر. لذا، يعد تضمين قسم للأسئلة الشائعة في صفحة المبيعات خطوة مهمة لزيادة المبيعات، إذ يساعد وجود إجابات لهذه الأسئلة على تقليل مخاوف جمهورك، ويوضح لهم أي تفاصيل قد تؤثر في قرارات الشراء.
يمكن جمع هذه الأسئلة بالتفكير في الدورة التدريبية من زاوية جمهورك، وما هي الأسئلة التي قد يطرحونها عليك لأخذ قرار الشراء. يؤدي ذلك إلى توفير الوقت والمجهود، فبدلًا من اضطرارك للإجابة عليها في كل مرة، ستكون الإجابات جاهزة في صفحة المبيعات.
يمكنك تجهيز قائمة تشمل حتى عشرة أسئلة، وتسجيلها في هذا القسم. إذا لم يكن لديك تصور بعد حول هذه الأسئلة، يمكنك تنظيم ندوة عبر الإنترنت عن دورتك التدريبية، وجمع استفسارات جمهورك في أثناء الندوة، ثم إضافتها في هذا القسم.

9. التسعير والعروض (تشجيع العملاء على أخذ إجراء الشراء)

من المهم في صفحة المبيعات التركيز على وجود أزرار الشراء في مواضع معينة، مع تمييزها بما يسهّل على جمهورك العثور عليها باستمرار، وتجذب انتباههم. يمكنك أيضًا تخصيص جزء في صفحة مبيعات دورتك يتضمن تفاصيل التسعير، وكذلك إذا توجد أي عروض على الدورة يمكنك إضافتها في هذا الجزء، ليتمكن جمهورك من المقارنة بين سعر الدورة قبل وبعد العرض. من أمثلة العروض التي يمكن استخدامها في الدورات التدريبية هي:

  • الحجز المبكر: إتاحة حجز الدورة التدريبية بخصم معين حتى تاريخ محدد. يشجع ذلك بعض الأشخاص على اتّخاذ قرارات الشراء حتى لا يفوتون الخَصْم.
  • التجربة المجانية: يمكن إتاحة جزء من دورتك التدريبية مجانًا، مثلًا الدرس الأول والثاني من الوحدة الأولى، وذلك ليتاح لجمهورك إلقاء نظرة داخلية على المحتوى، فتزيد من قناعته بدورتك التدريبية.
  • عروض الجماعية: تضمين خيارات في حالة رغبة أكثر من شخص في شراء الدورة التدريبية، وتوضيح قيمة الخَصْم وفقًا لعدد الأشخاص.

10. إلغاء المخاطر (ضمان رضا العملاء)

كثيرًا ما يفكر بعض الأفراد أنّه من المحتمل عدم شعورهم بالرضا عن الدورة التدريبية بعد شرائها، بالتالي قد يمتنعون عن أخذ قرار الشراء نتيجة لذلك الشعور، لا سيّما إذا لم تكن لديهم أي تجارِب سابقة في التعامل معك، ويخافون من أن تكون تجرِبة غير ناجحة.
لذا، من المهم التفكير في الآلية المناسبة لتقليل مخاطر الجَمهور والتغلب عليها، بالاعتماد على هذا الجزء من صفحة المبيعات، وتوضيح أنّك تقدم ضمانًا لاسترداد الأموال بنسبة 100%، في حالة قيام الشخص بطلب ذلك خلال مدّة معينة من شراء الدورة.
تساعدك هذه الخطوة على إقناع العديد من العملاء المترددين، إذ من داخلهم سيرون هذه فرصة مناسبة لا مخاطرة فيها، ومن ناحيتك سيبدو الأمر وكأنّك أكثر ثقة في محتوى دورتك التدريبية، وحتى إذا لم يُعجب أحد الأفراد بها، فلا توجد لديك أي مشكلة في رد الأموال إليه.

الخاتمة

ختامًا، تلعب صفحة المبيعات دورًا أساسيًا في جذب المزيد من العملاء إلى دورتك التدريبية، وتعد ركنًا رئيسًا في التسويق الناجح لها، وكذلك بناء عِلاقة جيدة بجمهورك دون تدخل مباشر منك. لذا، اهتم بكتابة محتوى هذه الصفحة جيدًا، لتضمن تحقيق النتائج المرجوّة منها، وتعزيز مبيعات دورتك التدريبية كما تريد.

ما مدى رضاك عن هذا المقال؟

مقالات ذات صلة

انتهيت للتو من إنشاء دورتك التدريبية بعد مجهود كبير، وبدأت التفكير في كيفية ...

لعلك تكون قد سمعت العبارة الواردة في العنوان قبل ذلك. وهي في الحقيقة ...

يبذل منشئو الدورات التدريبية على الإنترنت الكثير من المجهود من أجل إعداد دوراتهم ...

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المميزة بـ* مطلوبة

  1. أخ محمود قبل مدة شاهدت ندوتك الالكترونية حول بناء موقع للدروس وقدمت مميزات هذا الاسلوب والادوات التي تستخدم وبالفعل بدات بشراء موقع الكتروني وبدات ابحث على الشروحات الخاصة بمجموعة ثرايف وخدمات الاتمته اضافة لمواقع رفع الملفات الطريق طويل حقا ولكن كل بسحب التكلفة والامكانية وسؤالي لك هل ممكن ان تدلني على شرح وافي لخدمة ثرايف بما يخص بناء موقع لبناء الدروس ويكون الشرح لاحد اخوتنا من العرب ولكم مني كل الشكر والتقدير ..

    على فكرة انا اخذت استضافة من موقع Hostinger وهو يوفر المتطلبات التي ذكرتها
    وتقبل تحياتي .

    1. مرحباً اخي مشاء الله عليك ، في الحقيقية انا معرفش حد من اخوتنا العرب بشرح كيفية بناء منصة تعليمة باستخدام ادوات ثرايف لكن قناة ثرايف علي اليوتيوب تحتوي علي كثير من المحتوي المفيد تابعها وشغل الترجمة العربي

{"email":"عنوان البريد الإلكتروني غير صحيح","url":"عنوان موقع الويب غير صالح","required":"الحقل المطلوب مفقود"}